خليل الصفدي

331

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

( 312 ) ابن حجّاج الشاعر « 1 » الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن حجّاج ، أبو عبد اللّه الكاتب الشاعر ، ذو المجون والخلاعة والسخف في شعره . كان فرد زمانه في بابه ، وإمام الشّعر في أضرابه ، أول من فتح ذلك الباب أبو نواس ، وجاء ابن حجّاج بعده بالطّمّ والرّمّ « 2 » ، وأكثر فأحسن ، واستوعب الإجادة فأمعن . وأنا أراه ممن يطلق عليه اسم شاعر ؛ لأنّه أجاد في المدح ، والهجو ، والرثاء ، والغزل ، والوصف ، والأدب ، وسائر أنواع الشعر ، لكنّه في المجون إمام / ، وكل من أتى بعده بشيء من ذلك ، فهو له غلام ، ولما أتى ابن الهبّاريّة ، المذكور في المحمّدين « 3 » ، بعده ، وأراد يسلك طريقه قصّر ، وكان الأليق به الإمساك عن مجاراته لو تبصّر . وكان حسن الهيئة واللّبس ، والسّمت والوقار والسكينة ، مدح ابن حجاج الملوك والأمراء ، والوزراء والرؤساء . وديوانه كبير إلى الغاية ، أكثر ما يوجد في عشر مجلدات ، ورأيته كثيرا في مجلّدين ، وفي مجلّد واحد . تولى حسة بغداد مرات ، وأقام بها مدّة ، يقال إنّه عزل بأبي سعيد الإصطخري الفقيه الشافعي . قلت : وهذا لا يستقيم ، فإن أبا سعيد توفّي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، واين

--> ( 1 ) انظر ترجمته في : معجم الأدباء 9 / 206 وتاريخ بغداد 8 / 14 ووفيات الأعيان 2 / 168 ويتيمة الدهر 3 / 30 وروضات الجنات 238 والمنتظم 7 / 216 والبداية والنهاية 11 / 329 والعبر 3 / 50 وأعيان الشيعة 25 / 81 وشذرات الذهب 3 / 136 ومرآة الجنان 2 / 444 والكامل لابن الأثير 9 / 58 ( 2 ) هذا مثل من أمثال العرب يعني الكثرة والوفرة . انظر : الأمثال لأبي عكرمة الضبي 83 ( 3 ) انظر : الوافي بالوفيات 1 / 130